السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
215
غرقاب
أبو حامد محمّد الغزّالي « 1 » ، واشتهاره بحجّة الإسلام المطلق وتسلّمه بذلك بين جميع قاطبة الخلق بل بين كلّ الفرق ، فضلا عن العلماء في الأمصار وسلاطين الأعصار وأبنائهم الكبار ووزرائهم ورجال دولتهم ذي الاقتدار ، كالشمس في رابعة النهار ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ « 2 » وهو ذو الفضل العظيم والمنّ الجسيم . وقد كان تشرّفه بزيارة بيت اللّه الحرام عام 1332 من طريق البحر ، وذكر ما جرى في سفره المبارك لا تتحمّله هذه العجالة . وكان الشروع في بناء المسجد عام الاثنين والأربعين [ والمائتين بعد الألف ] ، 42 [ 12 ] والفراغ من بناء المسجد عام الثمان والأربعين بعد المائتين والألف [ 1248 ] « 3 » . وكان - أعلى اللّه مقامه - يرى بأنّ إقامة الحدود الشرعيّة واجبة عينا ، ولذا جلّد من لا يحصى عدّه وقتل نيّفا وسبعين رجلا أو أكثر مع جريان الدمع على خدّيه ، ويقول كرارا : « حكمي هذا هو بعينه حكم صاحب الزمان - عجّل اللّه فرجه - » . [ تلامذة السيّد حجّة الإسلام ] : أما حضّار مدرسه المقدّس والمستفيدين من حضرته الأقدس « 4 » فمن قبيل : [ 1 و 2 ] : المحقّق المدقّق الآقا محمّد مهدي ابن الورع الكرباسي ، والحاج
--> ( 1 ) - انظر : الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 492 . ( 2 ) - سورة الجمعة ، الآية 4 . ( 3 ) - ولكن المشهور على أنّه تمّ في عام 1245 ولعلّ بعضه الآخر تمّ في عام 1248 . ( 4 ) - راجع إلى ما كتبه العلّامة السيّد مصلح الدين المهدوي في بيان المفاخر ، ج 1 ، ص 243 - 394 فانّه قدّس سرّه عدّ قريبا من 150 من تلامذته والمجازين عن السيّد حجّة الإسلام ؛ وأيضا الرسائل الرجاليّة [ مقدّمة المحقّق ] ، ص 12 - ص 18 .